العيني
252
عمدة القاري
رضي الله تعالى عنها ، متأولة هي وطلحة والزبير ، وكان مرادهم إيقاع الإصلاح بين الناس وأخذ القصاص من قتلة عثمان ، رضي الله تعالى عنه . 3773 حدَّثنا عُبَيْدُ بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا أبُو أسَامَةَ عنْ هِشَامٍ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها أنَّها اسْتَعَارَتْ مِنْ أسْماءَ قِلادَةً فهَلَكَتْ فأرْسَلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ناسَاً مِنْ أصْحَابِهِ في طلَبِهَا فأدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرٍ وُضُوءٍ فلَمَّا أتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم شَكَوْا ذالِكَ إلَيْهِ فنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فقال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ الله خَيْرَاً فَوالله ما نَزَلَ بِكِ أمْرٌ قَطُّ إلاَّ جعَلَ الله لَكِ مِنْهُ مَخْرَجَاً وجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً . . مطابقته للترجمة تفهم من قوله : ( جزاك الله خيراً ) إلى آخره . وأبو أسامة حماد بن أسامة يروي عن هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير . والحديث مرسل لأن عروة تابعي والحديث مر بطوله في أول كتاب التيمم . قوله : ( من أسماء ) ، هي أخت عائشة ، والقلادة والعقد بكسر العين واحد ، وهو كل ما يعقد ويعلق في العنق . فإن قلت : قالت في الرواية الأخرى : عقداً لي وهذا يخلف قولها : استعارت . قلت : لا مخالفة في الحقيقة لأنها ملك لأسماء وإضافته في تلك الرواية إلى نفسها لكونه في يدها . قوله : ( فهلكت ) ، أي : ضاعت . قوله : ( أسيد ) ، بضم الهمزة وفتح السين ( وحضير ) ، بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة : الأنصاري الصحابي . قوله : ( فصلوا بغير وضوء ) ، قال النووي : فيه دليل على أن من عَدِمَ الماء والتراب يصلي على حاله ، وللشافعي فيه أربعة أقوال ، أصحها : أنه يجب عليه أن يصلي ويجب أن يعيدها . والثاني : تحرم عليه الصلاة وتجب الإعادة . والثالث : لا تجب عليه ولكن تستحب ويجب القضاء . الرابع : تجب الصلاة ولا تجب الإعادة ، وهذا مذهب المزني ، وعند أبي حنيفة : يمسك عن الصلاة ولا يجب عليه التشبه ، وعند أبي يوسف ومحمد : يجب التشبه ، ولا خلاف في القضاء . 4773 حدَّثني عُبَيْدُ بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا أبُو أُسَامَةَ عنْ هِشَامٍ عنْ أبِيهِ أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا كانَ في مَرَضِهِ جعَلَ يَدُورُ في نِسائِهِ ويَقُولُ أيْنَ أنَا غدَاً أين أنا غدا حِرْصاً علَى بَيْتِ عائِشَةَ قالَتْ عائِشَةُ فلَمَّا